كلية اللغات تقيم ورشة توعوية عن المخدرات الرقمية وآثارها المحتملة على فئة الشباب

أقامت وحدة الإرشاد النفسي الجامعي في كلية اللغات بجامعة بغداد، بالتعاون مع شعبة تكنولوجيا المعلومات، ورشة توعوية بعنوان (المخدرات الرقمية وآثارها المستقبلية على فئة الشباب)، قدمتها المدرس المساعد عذراء خالد داود، بهدف تعزيز الوعي النفسي والرقمي لدى الطلبة، والتعريف بالتحديات المرتبطة بالاستخدام غير الواعي للتكنولوجيا الحديثة.

وتناولت الورشة مفهوم المخدرات الرقمية، بوصفه مصطلحاً يطلق على مقاطع صوتية ذات ترددات معينة يروج لها عبر الإنترنت بادعاءات تتعلق بتأثيرها في الحالة النفسية والذهنية، مع مناقشة مدى صحة هذه الادعاءات في ضوء المعطيات العلمية، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل المتداول عبر المنصات الرقمية.

كما استعرضت الورشة أبرز المشكلات النفسية والسلوكية المرتبطة بالاستخدام المفرط وغير المنضبط للتكنولوجيا، ومنها التشتت الذهني واضطرابات النوم وضعف التركيز والعزلة الاجتماعية، فضلاً عن تأثيراتها المحتملة في التحصيل الدراسي والتفاعل الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية التمييز بين الآثار المثبتة علمياً والادعاءات غير المدعومة بالأدلة.

وسلطت الورشة الضوء على دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في تعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب، وتنمية مهارات التفكير النقدي في التعامل مع المحتوى الإلكتروني، وتشجيع الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، إلى جانب تعزيز التواصل الأسري والاجتماعي وتوفير بيئة نفسية داعمة للطلبة.

وهدفت الورشة إلى رفع مستوى الوعي بالمفاهيم المرتبطة بالمخدرات الرقمية، وتعزيز قدرة الطلبة على التمييز بين المعلومات العلمية الموثوقة والادعاءات المضللة، وترسيخ ثقافة الوقاية النفسية والرقمية، بما يسهم في دعم الصحة النفسية والاستقرار الاجتماعي، وتمكين الشباب من التعامل الواعي والمتوازن مع التطورات التكنولوجية.

واختتمت الورشة بالتأكيد على أهمية تكثيف البرامج التوعوية المتعلقة بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا، ونشر الثقافة الرقمية السليمة بين الطلبة، وتشجيعهم على التحقق من صحة المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تعزيز دور وحدات الإرشاد النفسي الجامعي في تقديم الدعم والتوجيه، وتنظيم ورش تثقيفية دورية، واستثمار أوقات الفراغ في الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية الهادفة.

Comments are disabled.