ندوة علمية في كلية اللغات تبحث مستقبل الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي
نظّم قسم اللغة الإنكليزية في كلية اللغات ندوة علمية بعنوان (مستقبل الترجمة واستراتيجياتها في ظل الذكاء الاصطناعي)، قدّمها كل من المدرس ربيع عامر صالح والمدرس المساعد أميرة حسن ثعلب، بحضور عدد من التدريسيين والطلبة والمهتمين بحقول الترجمة والتقنيات اللغوية الحديثة.
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على التحولات العميقة التي شهدتها الترجمة التحريرية خلال العقود الأخيرة بفعل التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما نتج عنه من إعادة صياغة لاستراتيجيات العمل، والانتقال من الاعتماد الكامل على الجهد البشري إلى صيغ تكاملية تجمع بين الإمكانات التقنية والخبرة اللغوية للمترجم.
وتناول المحاضران جملة من المحاور المتعلقة بدور الذكاء الاصطناعي في تطوير الترجمة، مستعرضين أبرز الفوائد التي توفرها هذه التقنيات، إلى جانب التحديات التي ترافقها، وتأثيرها في إعادة تعريف وظيفة المترجم في ظل انتشار أدوات متقدمة مثل الترجمة الآلية العصبية، ونماذج اللغة التكيفية، وأنظمة الحوسبة الإدراكية، القادرة على إنتاج نصوص مترجمة بكفاءة وسرعة عاليتين.
كما ناقشت الندوة الأسس الاستراتيجية لدمج الذكاء الاصطناعي بالخبرة الإنسانية، مع طرح قراءة نقدية لجملة من الإشكاليات المستمرة، من بينها حساسية الفروق الثقافية، والجوانب الأخلاقية، ومتطلبات ضمان الجودة، فضلاً عن استعراض آفاق البحث العلمي والممارسة المهنية والتطوير الأكاديمي في هذا المجال.
وفي ختام الندوة، اوصى المحاضران على أن التقنيات الذكية تمثل عاملاً مساعداً للمترجم وليست بديلاً عنه، إذ يمكن توظيفها للارتقاء بالأداء اللغوي، ودعم القرارات الإبداعية، وتعزيز جسور التواصل العالمي بما يتلاءم مع متطلبات البيئة الرقمية المتسارعة.




